بقلم 🤲 د. عزام عبد الحميد 🎋🤲🎋 نسيان الصلاة 🤲🤲

نسيان الصلاة أو النوم عنها ، ما حُكمه ؟.

من رحمة الله عزّ وجل بعباده أنه يتجاوز عن معاقبتهم عن الخطأ الذي يفعلوه بسبب النسيان أو النوم ، فمثلاً من كان مواظباً على الصلوات الخمس في مواعيدها المحددة ، لكن نسي أن يُصلي وقت ولم يتذكره إلا بعد دخول الوقت الذي بعده ، أو نام وأخذه النوم دون تعمد حتى انتهى وقت الظهر ولم يستيقظ إلا بعد دخول وقت العصر ، في هاتان الحالتين لا إثم عليه حيث يُصلي الظهر في وقت العصر لأن سبب تأخير الصلاة عن وقتها المُحدد خارج عن إرادته وليس بإهمال أو تعمد منه ، روي الإمام البخاري ومسلم من أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَن نَسيَ صَلاةً أو نامَ عنها، فإنَّ كَفَّارتَها أنْ يُصَلِّيَها إذا ذكَرَها ).
وروي الإمام ابن ماجه من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمَّتي الخطأَ ، و النسيانَ ، و ما اسْتُكرِهوا عليه ) .

حدث في حياة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر وطلب من أصحابه أن يُوقظ بعضهم بعضاً لصلاة الفجر لكن نام الجميع ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس ، فلام بعضهم بعضاً على التقصير ، لكن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم أخبرهم أنه لا تقصير عليهم ما دام قد أخذوا بالأسباب المتاحة ، إنما التقصير يكون في حالة اليقظة مع ترك الصلاة عمداً حتى يخرج الوقت ، وأوصاهم بالصلاة على وقتها في الغد أي في اليوم التالي ، روي الإمام أبو داود من حديث أبي قتادة رضي الله عنه قال : أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان في سفرٍ له فمال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومِلْتُ معه فقال: انظر . فقلتُ : هذا راكبٌ، هذان راكبانِ ، هؤلاء ثلاثةٌ حتى صِرْنا سبعةً ، فقال: ( احفظوا علينا صلاتَنا ) يعني صلاةَ الفجرِ .  فضُرِبَ على آذانِهِم فما أيقظهم إلا حَرُّ الشمسِ فقاموا فساروا هُنَيَّةً ثم نزلوا فتوضأوا وأَذَّنَ بلالٌ فصَلُّوا ركعتَيِ الفجرِ ثم صلوا الفجرَ ورَكِبوا فقال بعضُهم لبعضٍ قد فَرَّطْنا في صلاتِنا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ( إنه لا تَفْرِيطَ في النومِ إنما التفريطُ في اليقظةِ فإذا سها أحدُكم عن صلاةٍ فلْيُصَلِّها حين يذكرُها ومن الغدِ للوقتِ ).

حكي أبو هريرة رضي الله عنه أنه كان مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر وحين قفل أي وهو في طريق العودة أصابه الكَري أي غلبه النوم ، فعرس أي وقف وجلس من أجل النوم والراحة بسبب مشقة السفر ، ثم أمر بلال بن رباح رضي الله عنه أن يظل مُستيقظاّ حتى يُوقظهم لصلاة الفجر ، لكن نام بلال ونام الجميع ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس ، فصلي بهم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر بعد طلوع الشمس ، ولم يُعنف أحداً ، روي ابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه- أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ قفلَ من غزوةِ خيبرَ ، فسارَ ليلَه ، حتَّى إذا أدرَكَهُ الكَرى عرَّسَ ، وقالَ لبِلالٍ: اكلأ لَنا اللَّيلَ فصلَّى بلالٌ ما قُدِّرَ لَهُ ، وَنامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُهُ ، فلمَّا تقاربَ الفجرُ ، استَندَ بلالٌ إلى راحلتِهِ مواجِهَ الفجرِ ، فغلبت بلالًا عيناهُ وَهوَ مستَندٌ إلى راحلتِهِ ، فلم يَستيقظ بلالٌ ولا أحدٌ من أصحابِهِ حتَّى ضربتهمُ الشَّمسُ ، فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أوَّلَهُمُ استيقاظًا ، ففزِعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: أي بلالُ فقالَ بلالٌ: أخذَ بنَفسيَ الَّذي أخذَ بنفسِكَ ، بأبي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللَّهِ قالَ: اقتادوا فاقتادوا رواحلَهُم شيئًا ، ثمَّ توضَّأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأمرَ بلالًا فأقامَ الصَّلاةَ ، فصلَّى بِهِمُ الصُّبحَ ، فلمَّا قضى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الصَّلاةَ قالَ: من نسيَ صلاةً ، فليصلِّها إذا ذَكَرَها ، فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قالَ: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ).

اللهم ارزقنا الصلاة على وقتها واجعلها قُرة عين لنا.
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الشاعر ♨♨ بلشقر محمد ♨♨ الحاكم العربي♨♨

بقلم الشاعر 🌎 💢🌐 احمد الحسيني🌎💢🌐 جفانا 🌎💢🌐

بقلم الشاعر 🌛⭐🌜 رمضان عبد الباري 🌛⭐🌜 معاتبة مع النفس 🌛⭐🌜