بقلم الشاعر والاديب ♨♨ عبد الكريم حنون السعيد ♨♨ وجهة نظر♨♨
"وجهة نظر "
--------
الفن والغناء في الستينات و السبعينات :هل كان وسيلة للتعبير أم إلهاء عن الواقع؟
، كان الفن والغناء في الوطن العربي في الستينات و السبعينات يمثلان وسيلة للتعبير عن المشاعر والأحاسيس، ولكن في الوقت نفسه، كانا أيضًا وسيلة لإلهاء الناس عن الواقع السياسي والاجتماعي الذي كان سائدًا في ذلك الوقت. كانت الأغاني والأناشيد الحماسية القومية تفرض على الناس دون مراعاة لذوقهم أو ثقافتهم المحلية، وكانت محاولة التناغم مع الذوق المحلي تظهر أحيانًا بشكل مصطنع. هذا النوع من الفن كان يهدف إلى تعزيز الشعور القومي والانتماء للوطن، ولكن في الوقت نفسه، كان يفتقر إلى التعبير عن الواقع الحقيقي للشعوب العربية.
العديد من الناس يرون أن الفن والغناء في الستينات و السبعينات كانا أشبه بـ "أفيون الشعب"، حيث كان يُستخدم لإلهاء الناس عن مشاكلهم الحقيقية. كان الفن والغناء في ذلك الوقت يعلمنا كيف نبكي، كيف نحزن، كيف نتأسف على الأطلال، وكيف نفرغ احتقاننا، فننسى الظلم والاضطهاد الذي كان يتعرض له الكثيرون. كانت الأناشيد الحماسية القومية تُفرض علينا دون مراعاة لخصوصياتنا وتمايزنا الثقافي، فأُجبرت ذائقتنا على تذوقها كما يُرغم السجين على تناول السم. وكذلك، كان يُستخدم الفن لإلهاء الناس عن قضايا مهمة ومصيرية تخص مستقبلهم وحاضرهم.
ومع ذلك، هناك قلة من الفنانين الذين حاولوا التعبير عن الواقع السياسي والاجتماعي في ذلك الوقت، وكانوا يحاولون إيصال رسائلهم إلى الناس من خلال أغانيهم وموسيقاهم، ولكن كانوا يواجهون العديد من التحديات والعقبات. هؤلاء الفنانون كانوا يمثلون صوتًا مختلفًا يحاول كسر الجمود الثقافي والسياسي السائد في ذلك الوقت.
الخاتمة:
في النهاية، يمكن القول إن الفن والغناء في الستينات و السبعينات كانا يعكسان الواقع السياسي والاجتماعي في ذلك الوقت، ولكنهما كانا أيضًا يُستخدمان كأداة لإلهاء الناس عن مشاكلهم الحقيقية وقضاياهم المصيرية. يجب أن نتعلم من التاريخ ونحاول فهم الدور الذي يمكن أن يلعبه الفن والغناء في تشكيل وعينا وثقافتنا. يجب أن نسعى لخلق فن يعبر عن واقعنا ويعزز من قيم الحرية والعدالة والمساواة، بدلاً من أن يكون مجرد وسيلة لإلهاء الناس عن مشاكلهم الحقيقية وقضاياهم المصيرية.
عبدالكريم حنون السعيد
تعليقات
إرسال تعليق