بقلم الشاعر 🌹🌹 اسماعيل الحلبوسي 🌹🌹يبقي للحلم بقية ♨💢
🌿 ويبقى للحلم بقية 🌿
في بحرِ عينيها ضاعت كلماتي،
وتاهت حروفي عند شاطئ الذكريات.
في الحلم ألقاها، أُكلِّمها... تكلّمني،
تُداهم جفوني أشعّةُ شمسِ الصباح،
أطلُّ من نافذتي،
لأرى الفراشاتِ ترفرف حولَ وردةٍ
زرعناها بأيدينا،
سقيناها همساتٍ وأمنيات.
هل نسيانُها دواءٌ لأوجاعِ الفراق؟
أم إحياءٌ لآلافِ الرسائلِ والصور؟
قصائدُ أشعارِنا
ما زالت معلّقةً على جدارِ غرفتِنا،
كتبناها دموعًا كان حبرُها،
وقرطاسُها أيدينا حينَ تلاقت.
فاضَ الشعرُ بحورًا وقوافيَ وشهقات،
فلا النسيانُ يشفي جراحًا في القلب،
ولا الانتظارُ يُخمد نارًا
تشتعلُ كلَّ مساء،
تعيدني إلى أوّلِ لقاء.
وبينَ هذا وذاك...
صار الحنينُ سَلوتي،
والأيامُ أعدُّها... أم تعدُّني؟
أسافرُ إليها بخيالي،
لا أسمعُ سوى صدى صوتِها
يحتضنُ كلَّ أشياءِ غرفتي.
يا لغربتي... يا لوحدتي...
كانت وطنًا، كانت سكنًا،
وصرتُ لاجئًا في المنافي،
أبحثُ في كلِّ الوجوه...
لا أحدَ يُشبهها.
كانت ملاكًا تمشي على الأرض،
كانت ربيعًا أخضرَ،
ما عرفتْ أيّامي الخريف،
كانت واحةً خضراء،
وياسمينةً في دروبِ العاشقين،
ونَسمةَ فجرٍ داعبتْ تعبَ السنين.
كتبتُ رسائلي وعلّقتُها
في كلِّ المحطاتِ والمرافئ...
ويبقى للحلمِ بقية،
لعلّي أجدُ ضالّتي.
✒️ إسماعيل الحلبوسي
تعليقات
إرسال تعليق