بقلم الشاعر ♨💢 ابو الورد الفقية 💢حين يقتلك القرضاء♨💢

●حِيْنَ يَقْتُلُكَ القُرَضَاءُ!●
______________________

 مِنَ السَهْلِ عَلَيْكُمْ أنْ تَقْتُلُوْنِيْ؛ إنَّما مِنَ الصَّعْبُ عَلَيْكُمْ ألَّا تَقْتُلُوْنِيْ!. 
وَهاكُمُ أنْتُمْ، وأمْرُكُمُ الحَاكِمِ، الذي حَكَمَ على شَفَا نَفْسِيْ بالقَتْلِْ، وَالحِرْمانْ!. 
فالقَتْلُ كَمَا أنْبَأتُمُوْنِيْ؛ 
"إذا خَرَجْتُ قَهْراً عَنْ صُوْرِيَ الأصِيْلِ، وَأُدْخِلْت كَرْهاً فِيْ مَسَارِيْ البَدِيْلِ".
والحِرْمانُ كَما أخْبَرْتُمُوْنِيْ؛ "كُلَّما صَحَوْتُ، وَتَنَبَّهْتُ على إجْرامِكُمْ، قاوَمْتُمُوْنِيْ، حَتَّى أسْرَفْتُمْ، وتَجاوَزْتُمْ كُلَّ حَدٍّ، فَحَرَمْتُمُوْنِي مِنَ حَوَاسِيَي الخَمْسَةِ، بالصَدْمِ، والعَزْلِ، وَالرُهَابِ، فإذا بٍذاكرتِيْ خَاوِيَةً على فَهارِسِها، لَا تُجِيْدُ الإنْتِقاءَ، وَلَا الذِكْرَ، لأنَّكُمْ مَحَوْتُمُوْهَا، وَسَرَقْتُمْ مُحْتَواها، فظَنَنْتُمْ أنَّكُمْ مَالِكُوْهَا، وَمَا أنْتُمْ بِمَالِكٍيْها، لأنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُوْنَ!.
وأمَّا أنًا -بَعْدَ النَجَاةِ مِنْ مُحَاوَلَةِ قَتْلِيْ بِمَقْتَلاتِكُمْ الغَاشِمَةْ- فَقَدْ صَبِئْتُ عَنْكُمُ، وَبِتُّ على عَاقِلَتِيْ، التي صارَتْ مَرْجِعِيْ، وَتَصَالَحْتُ مَعَها على جَدْوَى وُجُوْدِيْ بالْحَقِّ عَهْداً، وأصْبَحْتُ بالخَارجِ حُرّاً طليقاً، وَذَلِكْ على حَدِّ مَنْطِقِها الأَصِيْلِ السَلِيْمِ المُبِيْنِ، وَخَارِجاً من حَاوِياتِكُمْ، وَمُسْتَوْعَباتِكُمْ، التي وَلَّيْتُمُوْهَا الى الخَائِنِيْنَ!.
فَهَا أنَا ذَا، مِنْ أصْحَابِ اليَمِيْنِ الآمِنِيْنَ، وَأمَّا أنْتُمْ، فَلَعْنَةُ العَقْلِ عَلَيْكُمْ أجْمَعِيْنْ!.      فما ظنكم بأعماركم لو كانت لا تربو إلَّا على حَدِّ الخمسين؟!.
إيْهٍ وَعَقْلِي لو كُنْتُمُوْها، لَمَا تَجَرَّأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ على "قَرْضِيْ بالقَرِيْضِ" المَرِيْضِ!.
فَيَا أيَّهَا "القُرَضَاءُ" المُرَضَاءُ، كُفُّوْا بألْسِنَتِكُمْ عَنْ قَتْلِي نَمْلاً!.
إذْ كَيْفَ "تَقْرُضُوْنَ"  في كَيْنُوْنَتِي الأصِيْلَةِ، التي انْحَدَرَتْ مِنَ الأدِيْمِ القَدِيْمِ، وانْقَصَمَتْ حَياتُهُا المَوْقُوْتةٌ الى خَمْسِيْنَ عَامٍ مِنَ الكَمَالِ  الأتمّْ، وَهِيَ مَنْكُوْبَةٌ بالأصْلِ على حَالِهَا، وَنَكْبَتُهَا لَا يُوَفِّيْهَا ذاكَ "القَرِيْضُ" الآثِمْ؟.                    إنْ هِيَ إلَّا تُرِيْدُ "قَرْضاً" حَسَناً يُنَجِّيْهَا مِنْ مَقَاتِلِكُمْ، دافِعاً عَنْها النَّكْبَ مِن صُوْرِ أراضِيْها إذا مَا انْتَكَبَتْ، والهَجْرَ مِنْ سُلُوْكِ بُيُوْتِها، إذا مَا انْهَجَرَتْ!. 
إنَّها خَمْسُوْنَ عَاماً مِنَ الرَّوْعِ، وَالإذْهَالِ!.
إنَّها خَمْسُوْنَ عَاماً مِنَ البَذْلِ، والإهْمَالِ!. 
وَهلْ خَمْسُوْنَ عاماً كَافِيَةً لإقامَةِ الحَرْبِ، مِنْ أجْلِ الْبَقَاءِ سَيِّداً حُراً فِيْ قَسْوَةِ، وَشِدَّةِ الحَيَاةْ؟!.

                  ابو الورد الفقيه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الشاعر ♨♨ بلشقر محمد ♨♨ الحاكم العربي♨♨

بقلم الشاعر 🌎 💢🌐 احمد الحسيني🌎💢🌐 جفانا 🌎💢🌐

بقلم الشاعر 🌛⭐🌜 رمضان عبد الباري 🌛⭐🌜 معاتبة مع النفس 🌛⭐🌜