بقلم الشاعر ✍️✍️محمد عبدالقادر زعرورة ♨💢بكاء مشتاق💢♨
................... بُكَاءُ مُشْتَاقٍ ...................
... الشَّاعر الأَديب ... .. شَعْبِي فَصِيْحٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...
لِكِلِّ مَنْ لَا يَعْلَمْ مِنَ الْشَّعْبِ الْعَرَبِيِّ فَلْيَعْلَمْ
أَنَّ مُعْظَمَ الْأَنْظِمَةِ الْعَرَبِيَّةِ تُسِيْءُ مُعَامَلَةَ الْفِلِسْطِيْنِيِّ عَلَى حُدُوْدِهَا لِأَنَّهُ مَسْلُوْبُ الْوَطَنِ وَبِلََا جَوَازِ سَفَرٍ بَلْ يَحْمِلُ وَثِيْقَةُ سَفَرِ
عِلْمَاً بِأَنَّ شُعُوْبَاً ظُلِمَتْ قَبْلَهُ وَلَجَأَتْ لِلْوَطَنِ الْعَرَبِيِّ فَأَعْطُوْهُمْ جَوَازَ سَفَرٍ وَأَصْبَحُوْا مُوَاطِنِيْنَ فِيْهَا لَهُمْ كَامِلَ الْحُقُوْقِ وَسُهِّلَتْ حَرَكَةُ تَنَقُّلِهِمْ وَأَعَمَالِهِمْ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُوْنَ وَمِنْهُمُ غَيْرُ مُسْلِمِيْنَ وَهُمْ جَمِيْعَاً لَيْسُوْا
عَرَبَاً وَلَا مِنَ الْمِنْطَقَةِ أَبَدَاً وَالْفِلِسْطِيْنِيُّ
مُسْلِمٌ وَعَرَبِيٌّ وَاَبْنُ الْمِنْطَقَةِ وَجَارٌ وَاَبْنُ بِلَادِ الْشَّامِ فَحَمْلُ الْجَوَازِ يُسَهِّلُ حَرَكَةِ الْإِنَسَانِ وَيُشْعِرُهُ بِإِنْسَانِيَّتِهِ وَالْمَرْءُ لَا يَنْسَى وَطَنَهُ وَلَوْ حَمَلَ جَوَازَاتِ الْكَوْنِ كُلِّهِ ... فَالْوُحُوْشُ تَحِنُّ إِلَى أَوْكَارِهَا وَالْطُّيُوْرُ تَحِنُّ إِلَى أَعْشَاشِهَا
وَالْإِبِلُ تَحِنُّ إِلَى مَبَارِكِهَا وَالْفِلِسْطِيْنِيُّ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْسَى وَطَنَهُ فَالْطِّفْلُ الْفِلِسْطِيْنِيُّ يَنْزِلُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ صَارِخَاً فِلِسْطِيْنْ فِلِسْطِيْنْ وَأَنَا دَمَّي فِلِسْطِيْنِي عَرَبِي وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تُنْسَى فِلِسْطِيْنُ جِيْلَاً بَعْدَ جِيْلٍ مِهْمَا طَالَ زَمَنُ تَحْرِيْرِهَا ... وَجَوَازَاتِ سَفَرِ
الْعَالِمِ كُلِّهَا لَا تُنْسَي الْطِفْلُ الْفِلِسْطِيْنِيُّ وَطَنَهُ فِلِسْطِيْنُ وَطَنُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ وَجَنَّةُ اللهِ عَلَى الْأَرْضِ وَوَطِنِ الْعَذْرَاءِ وَالْمَسِيْحِ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أُوْلَى الْقِبْلَتَيْنُ وَأَرْضُ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ وَوَطَنِ الْأَجْدَادِ وَالْأَبَاءِ وَالْأَبْطَالِ وَالْشُّهَدَاءِ وَشَعْبِ الْجَبَّارِيْنِ وَطَنُهُمْ فِلِسْطِيْنُ فُهَلْ جَوَازُ الْسَّفَرِ يُنْسِيْهِمْ هَذَا كُلُّهُ ؟!! مُسْتَحِيْلٌ مُسْتَحِيْلْ ...
أَبْكِي عَلَى الْمَاضَي أَنَا
وَاُبْكِي عَلَى الْحَاضِرْ
أَبْكِي عَلَى الْجَارِي مَعِي
وَاُبْكِي عَلَى الْصَّائِرْ
أَبْكِي عَلَى تُرَابِ الْوَطَنِ
غَائِبُ أَنَا وَحَاضِرْ
أَبْكِي عَلَى وَطَنَي أَنَا
عَائِشُ بِلَا حَاضِرْ
أَبْكِي عَلَى بَلَدِي أَنَا
حَظِّي أَنَا عَاثِرْ
عِشْتُ الْمَرَارَ وَالْوَيْلَ وَلَا
تَجَاوَزْتُ الْمَخَاطِرْ
لِأَنَّ أَعَزَّ الْنَّاسِ عِنْدِي
يَظْلِمُنِي وَيُحَاصِرْ
يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَرَاكِ عِنْدَهُ
وَيُقَيِّدُنِي بِمَحَاضِرْ
يَسْجِنُنِي بِلَا سَبَبٍ أَنَا
وَيَمْنَعُنِي أَسَافِرْ
يُقَيِّدُنِي وَيَفْرِضُ عَلَيَّ الْقَوْلَ
حَاضِرْ سَيِّدَي حَاضِرْ
لِأَنِّي مَسْلُوْبُ الْوَطَنِ أَنَا
وَاجِبُ أَكُوْنُ شَاطِرْ
يُحَرِّمُ عَلَيَّ الْكَلَامَ أَبَدَاً
أَصْمُتُ وَأَنَا نَاطِرْ
يُفْرِجُ عَنْ رُوْحِي الْزَّمَانُ
أَوْ يَجْبُرُ لِي خَاطِرْ
يَمْنَعُنِي مُنَاجَاةَ الْوَطَنِ
وَاجِبُ أَكُوْنُ صَابِرْ
يُحْرَمُ عَلَيَّ الْمُرُوْرُ عِنْدَهُ
وَيُحْرَمُ أَحْمِلُ دَفَاتِرْ
يَمْنَعُنِي أَحْمِلُ جَوَازَ الْسَّفَرِ
وَشِبْهُ الْجَوَازِ قَاهِرْ
وَمَمْنُوْعُ أَجْتَازُ الْسِّلْكَ أَنَا
مَمْنُوْعُ أَتْخَطَّى الْمَعَابِرْ
وَمَمْنُوْعُ الْقَلَمُ يَكْتِبُ عَنْ
حَالَتِي مَمْنُوْعُ الْمَحَابِرْ
إِنْ اِشْتَكَيْتُ مِنْ حَالَتِي
يَفْتَحُوْا لِي الْمَخَافِرْ
حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَكُوْنُ أَنَا
أَبُوْ مِخْلَبِ أَبُوْ حَافِرْ
حَتَّى أَجْتَازُ الْحُدُوْدَ أَنَا
لِتُرَابِ الْوَطَنِ نَاظِرْ
لِأُقَبِّلَ تُرَابَ الْوَطَنِ أَنَا
وَأَنْسَى أَنَا الْحَاضِرْ
وَاُعْفُرُ عَلَى رَأْسِي أَنَا
مِنْ تُرَابِ الْمَقَابِرْ
رُفَاةَ أَهْلِ الْكَرَمِ أَبِي
وَجَدِّي أَصْحَابُ الْمَفَاخِرْ
يَا وَيْحَ قَلْبِي مِمَّا يُعَانِيْهِ
أَمْثَالِي مِنَ الْحَاضِرْ
ظُلْمٌ وَقَهْرٌ وَبَطْشٌ وَقَتْلٌ
وَتَنْكِيْلٌ وَاُنَا نَاظِرْ
الْكَوْنُ يَنْسَانِي وَيُهْمِلُنِي اِصْمُتْ
وَإِلَّا مَوْطِنُكَ الْمَقَابِرْ
....................................( تُقْرَأُ بِالَّلَهْجَةِ الْمَحَلِّيَّةِ )
كُتِبَتْ فِي / ٣ / ٢ / ٢٠٢٣ /
... الشَّاعر الأَديب ...
تعليقات
إرسال تعليق