بقلم الشاعرة ♨💢 سعيدة لفكيري ♨💢 الزربية ♨💢
الزربية
من صوفِ تبدأ الحكاية
تغسله الأيدي كأنها تغسل الغيم
تُصبغ الخيوط بألوان الأرض
بدمع الرمّان، وبسحر الطين
على المنسج تجلس امرأة صابرة
تمدّ الخيوط كطرقاتٍ نحو الأفق
وتنسج غرزةً غرزة
كل رمزٍ أمازيغيٍّ هو سرّ
كل شكلٍ هندسيٍّ هو ذكرى
وفي النهاية تولد الزربية
دفءٌ للبيت، وفخرٌ للروح
لوحةٌ من صوفٍ وذاكرة
لا يبهت لونها، ولا يشيخ صبرها
تغنّي الخيوط حين تتشابك
كأنها أوتار عودٍ قديم
تروي حكايات النساء الصابرات
وأغاني الجدّات في ليالي الشتاء
كل غرزةٍ تحمل أثر يدٍ متعبة
لكنها تُخفي في داخلها فرحًا خفيًا
فرح أن يتحوّل الصوف الخام
إلى لوحةٍ تُزيّن البيت
وتحمل ذاكرة القبيلة والقرية
الزربية ليست زينةً فقط
إنها كتابٌ من ألوانٍ وصبر
يقرأه كل من جلس عليها
ويشعر أن الأرض نفسها
تمدّ له دفئها عبر الخيوط
بقلم سعيدة لفكيري
10/02//2026
تعليقات
إرسال تعليق