بقلم الشاعر 🌜⭐🌛 حسين عبدالله جمعة🌜⭐🌛 أيل للسقوط 🌜⭐🌛

آيل للسقوط...

لم يعد لبنان آيلاً للسقوط…
لبنان يسقط.
يسقط فوق رؤوس أهله،
كما سقطت الأبنية في طرابلس،
وكما تسقط كرامة المواطن كل يوم عند محطة وقود،
أو على باب مستشفى،
أو على طريقٍ مقطوع.
أيُّ وطنٍ هذا الذي ترتفع فيه الضريبة على البنزين،
ولا ترتفع فيه قيمة الإنسان؟
أيُّ دولةٍ تفلس في المال،
ولا تفلس في الفساد؟
لبنان الذي كان يُصدِّر صورة الفرح عبر شاشاته،
بات يُصدِّر أبناءه عبر مطاراته.
لبنان السياحة والسهر…
يقابله لبنان العتمة،
وقارورة مازوت،
وطفل لم يعرف طعم اللحم منذ أشهر.
في هذا البلد،
تتساوى الحياة والموت.
تستيقظ ولا تعلم إن كان سقف بيتك سيصمد،
أو إن كانت قدرتك على تعبئة خزان سيارتك ستصمد أكثر.
نعيش تحت ظل دولةٍ عاجزة،
وقوى تتقاسم النفوذ،
وفسادٍ يتقاسم ما تبقّى من جسد الوطن.
مجلسٌ يعيش بالدولار،
وشعبٌ يُحاسَب بالعملة المنهارة.
حكومات تتعطّل،
وشعب لا يملك ترف التعطّل عن الجوع.
والأنكى…
أن الانهيار لم يعد محليًا.
من غزة التي تنزف،
إلى ضفةٍ يثقلها الانقسام،
إلى سلطةٍ تتآكلها الاتهامات والفضائح،
إلى وكالةٍ دولية "الأونروا"تلفظ أنفاسها الأخيرة،
وشعبٍ يُترك بين حصارٍ وتهجيرٍ وخياراتٍ بلا أفق.
ونعود إلى لبنان…
الذي يُستنزف بدوره،
في إقليمٍ مشتعل،
حيث تتحوّل الأوطان إلى ساحات،
والشعوب إلى أوراق ضغط.
لقد طفح الكيل.
لسنا بحاجة إلى خطابات،
بل إلى محاسبة.
لسنا بحاجة إلى شعارات تُرفع عند الحاجة،
بل إلى دولةٍ تحمي مواطنيها قبل أن تحمي حصصها.
الفقر ليس قدَرًا،
والانهيار ليس لعنة سماوية،
بل نتيجة سنوات من
الاستقواء،
والتقاسم،
وإدارة الأوطان كغنائم.
أدين هذا الواقع.
أدين كل من شارك في صنعه.
وأدين الصمت الذي يحاول إقناعنا أن ما يجري طبيعي.
ويبقى السؤال:
هل الأوطان تسقط فجأة؟
أم نسقط نحن أولًا…
حين نعتاد السقوط؟

حسين عبدالله جمعه،سعدنايل - لبنان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الشاعر ♨♨ بلشقر محمد ♨♨ الحاكم العربي♨♨

بقلم الشاعر 💢💢 بلشقر محمد ✍️✍️ فاض كاسي✍️✍️

بقلم الشاعر ✍️✍️ يوسف نعيم ♨♨المتجر ه