بقلم الشاعر 💢♨محمد عبدالقادر زعرورة💢♨الهوي والفقر 💢♨

.................. الْهَوَى وَالْفَقْرُ ( ١ )..................
... الشَّاعر الأَديب ...         .. إِجْتِمَاعِيَّةٌ ..
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

بَكَتْ عَيْنُ عَاشِقَةٍ شَوْقَاً لِمَحْبُوْبٍ
هَوَتْهُ فِي طُفُوْلَتِهَا وَكَانَ لَهَا الْأَقَاحُ

هَدَاهَا أَزْهَارَاً مُعَطَّرَةً مِنْ حَقْلِهِ
فَمَالَ فِي حَقْلِهَا لَهُ الْرُّمَّانُ وَالْتُّفَّاحُ

بَكَتْ عَلَى زَمَنٍ مَضَى مِنْ عُمْرِهَا
عَلَى نَبَضَاتِ قَلْبٍ بِالْهَوَى بَاحُوْا

رَقَتْ عَلَى شَجَرِ الْجُمَّيْزِ بَاكِيَةً عَلَى
حَبِيْبِ الْعُمْرِ مَنْ بِهِ الْخَفَقَاتُ سَاحُوْا

يُغَادِرُ الْأَهْلَ وَالْأَحْبَابَ مِنْ مَلَقٍ
لِيَبْحَثَ عَنْ أَرْضٍ كَثُرَتْ بِهَا الْأَفْرَاحُ

وَيَبْحَثَ عَنْ رِزْقٍ عَلَّهُ يَقْتَاتُ بِهِ
لِيَنْجُوَ مِنْ عِلَّةِ الْإِمْلَاقِ عَلَّهُ يَرْتَاحُ

فَكَمْ قَتَلَ الْهَوَى فِي صَدْرِهِ الْفَقْرُ
وَقَلْبُ عَاشِقَةٍ يُمْضِي وَقْتَهُ جَوَّاحُ

فَفَقْرُ الْمَرْءِ ضَعْفٌ لِلْهَوَى سَقَمٌ
وَعَيْشُ الْمَرْءِ مَيْسُوْرَاً لِلْحُبِّ مُفْتَاحُ

فَكَمْ قَتَلَ الْفَقْرُ عُشَّاقَاً وَشَرَّدَهُمْ
وَكَمْ قَتَلَ الْنَّصِيْبَ عَنْ بَعْضِهِمْ رَاحُوْا

وَكَمْ قَتَلَ الْحَيَاةَ بَيْنَهُمْ وَزَادَ بِمَقْتِهِمْ
وَكَمْ قَتَلَ الْزَّوَاجَ تَزَوَّجُوْا مَا اِرْتَاحُوْا

وَيَبْقَى الْحُبُّ بِقُلُوْبِ الْعَاشِقِيْنَ مُلْتَصِقَاً
وَتُمْلَكُ الْأَجْسَادُ لَا تُمْلَكُ الْأَرْوَاحُ

وَلَيْسَ كُلُّ الْنِّسَاءِ تَهْوَى إِذَا عَرِفَتْ
رَجُلَاً وَلَكِنْ هَمَّهَا يَتِمَّ بَيْنَهُمَا الْنِّكَاحُ

لِتُنْجِبَ مِنْهُ أَطْفَالَاً تَرَى سَنَدَاً لَهَا
إِذَا كَبُرَتْ يَكُوْنُوْا لَهَا الْعُكَّازُ وَالْسِّلَاحُ

يُحِبُّ الْمَرْءُ حَوَّاءً بِصِدْقٍ وَيَهْوَاهَا
وَوَجْهُ الْمَرْءِ إِنْ يَهْوَى حَوَّاءَ فَضَّاحُ

فَإِنْ تَأَكَّدَتْ مِنْ عِشْقِهِ لَهَا مَرَدَتْ
غَدَتْ كَالْرِّيْحِ تَحْمِلُهُ لِتَذْرُوْهُ الْرِّيَاحُ

وَغَدَا كَمَطْحُوْنِ الْدَّقِيْقِ بِكَفِّهَا إِذَا
رَغِبَتْ ذَرَتْهُ أَوْ تَعْجِنُهُ لِيَأْكُلَهُ الْنُّوَاحُ

أَوْ رَمَتْهُ بِزَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْبَيْتِ
تُهْمِلُهُ وَتَرَاهُ بِعَيْنِهَا جَلَّابٌ وَكَدَّاحُ

وَبَعْضُهُنَّ لَا يُعْجِبُهَا الْعَجَبُ وَلَا الْصِّيَامُ
فِي رَجَبٍ وَتُمْضِي الْعُمْرَ لِزَوْجِهَا الْقَدَّاحُ

كَمَوْجِ الْبَحْرِ تُغْرِقُهُ مَتَى شَاءَتْ
وَحِيْنَ تَشَاءُ تُعَامِلُهُ كَأَنَّهَا الْمَلَّاحُ

وَتَلْهُوا بِهِ كَالْقِطَّةِ تَلْهُو بِالْدُّمَى فَرَحَاً
وَأَحْيَانَاً تَبْدُو لِزَوْجِهَا الْجَزَّارُ وَالْذَّبَّاحُ

تُحَمِّلُهُ الْجَمِيْلَ بِأَنَّهَا قَبِلَتْ بِهِ زَوْجَاً
وَتَنْسَى زَحْفَهَا خَلْفَهُ كَأَنَّهَا الْتِّمْسَاحُ

وَلَيْسَ كُلُّ الْنِّسَاءِ هَكَذَا أَبَدَاً وَلَكِنْ
نِسَاءُ الْدُّمَى تُصِرُّ تَكُنْ هِي الْمُفْتَاحُ

فَنِسَاءُ عَصْرِ الْدُّمَى هَوَاهَا كَأُحْجِيَةٍ
تَرْمِي زَوْجَهَا بِسِهَامِهَا فَتَنْزِفُ الْجِرَاحُ

وَتَرْمِيْهِ بِنِيْرَانِهَا غَاضِبَةً إِذَا اِشْتَعَلَتْ
قَائِلَةً لَهُ أَدْرِي بِأَنْ تَسْتَهْوِيْكَ الْمِلَاحُ

وَإِنْ فَاضَ بِهِ الْظُّلْمُ مِنْ زَوْجَةٍ حَمْقَاءٍ
يُطَلِّقُهَا فَتَأْخُذُ الْأَطْفَالَ وَهُنَا كَمُنَ الْمَرَاحُ

يَقُوْلُ لَهَا أَنَا الْطَّائِرُ الْحُرُّ أُطَلِّقُكِ 
وَأُحَلِّقُ مَعَ الْرِّيْحِ وَيَحْمِلُنِي الْجَنَاحُ

وَبَعْضُ الْنَّسَاءِ مَلَائِكَةٌ سَمَتْ أَخْلَاقُهَا
وَيُطْعَمُ الْزَّوْجُ بِعِشْرَتِهَا الْشَّهْدُ وَالْتُّفَّاحُ

.....................................
كُتِبَتْ فِي / ٢٢ / ٦ / ٢٠٢٤ /
... الشَّاعر الأَديب ...
...... محمد عبد القادر زعرورة ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

بقلم الشاعر ♨♨ بلشقر محمد ♨♨ الحاكم العربي♨♨

بقلم الشاعر 💢💢 بلشقر محمد ✍️✍️ فاض كاسي✍️✍️

بقلم الشاعر ✍️✍️ يوسف نعيم ♨♨المتجر ه