بقلم الشاعر ♨♨عبدالله العزالي ♨♨رسالة الي من هجر ♨♨
رسالة إلى مَن هجر ♡
عجيبٌ أمرك،
يا مَن علّمتني
كيف يكون الحنين،
وكيف يولد الشوق،
وكيف يُنشَد موّال الهوى
كلّما خفق القلبُ بالأشواق،
وكيف كان الوصال معك
هو الحياة…
لا تشبيهًا، بل حقيقة.
فقل لي الآن،
وبصدقٍ واحدٍ إن استطعت:
لماذا الهجر
بعدما علّمتني الحب؟
أكان يعجبك
أن ترى قلبي معلّقًا بك؟
أن تسمع صراخه
ولا تلتفت؟
أن تراقب دموع عين
أدمعها الشوق إليك
وكأنها لا تعنيك؟
أحقًا تعرف عن الحب شيئًا؟
أم أنك فقط
تُحسن ادّعاءه؟
تجيد قول الغزل،
وتلمّع المعاني،
لكن الكلمات—
مهما تجمّلت—
لا تُداوي قلبًا
قتله الإهمال.
هل تعلم
أنني أصابني الظمأ
حين لقائك؟
وكان ذلك أكثر ما أدهشني؛
إذ ظننت أن الارتواء
سيكون نصيب قلبي
عندما يلتقي بقلبك.
لكن كيف أرتوي
من حنان عيون
تصيبني بالجنون،
إن كانت تُغمَض عني؟
كنت أرجوك صامتًا:
أبقِها تنظر إليّ،
لعلّي أرتوي
من نظرة صدقٍ واحدة.
غير أنك
كنت تُغلقها عمدًا،
خوفًا…
من أن يفضحك النظر،
ومن أن أقرأ
في عينيك
حقيقة كذبك.
أيها المدّعي الحب…
.....
عبدالله العزالى.
تعليقات
إرسال تعليق