بقلم الشاعر 🌛⭐🌜د. حمزة الحسناوي 🌛⭐🌜 قصة وحكمة🌛⭐🌜
قصة قصيرة وحكمة
يُروى أنَّ رجلاً كان يسير في طريقٍ موحش عند غروب الشمس، يحمل في قلبه هموم السنين، ويظنّ أن الدنيا قد ضاقت عليه بما رحبت.
وبينما هو غارقٌ في أفكاره، لمح شيخًا جالسًا عند جذع شجرةٍ عتيقة، يتأمل الأفق وكأنه يقرأ في صفحة الغيب.
اقترب الرجل منه وقال:
يا شيخ، ما سرّ هذا الهدوء الذي يعلو وجهك، وكأن الدنيا لم تمسّك بشيء من تعبها؟
ابتسم الشيخ وقال:
يا بنيّ، تعلّمت من الأيام حكمةً بسيطة:
أنَّ من جعل قلبه أسيرًا لما يفوته عاش عمره حزينًا،
ومن جعل قلبه شاكرًا لما عنده عاش عمره غنيًّا.
ثم أشار بيده إلى الأفق حيث كانت الشمس تميل إلى المغيب وقال:
انظر إلى الشمس…
إنها تغيب كل مساء، ومع ذلك لا يحزن الناس، لأنهم يعلمون أنها ستعود.
فقال الرجل متأمّلًا:
كأنك تقول إنّ ما يذهب من حياتنا قد يعود بشكلٍ آخر؟
قال الشيخ:
بل أقول إنّ ما يفوتك ليس بالضرورة خسارة…
فكثيرٌ من الأقدار المؤلمة كانت بدايةً لأجمل الطرق.
الحكمة:
ليست الحكمة أن ننجو من العثرات، بل أن نفهم الرسالة التي تركتها في أرواحنا.
بيت شعر:
إذا ضاقَ دربُ المرءِ في ظنِّ نفسِهِ
ففي الصبرِ بابٌ للضياءِ سيُفتَحُ
_____________
بقلمي الشيخ حمزة الحسناوي
تعليقات
إرسال تعليق