بقلم الشاعر 🌛⭐🌜 عاصم الزمان 🌛⭐🌜 أهل الهلال🌛⭐🌜
🌙 أهلُ الهلالِ…
خَفِيَ القَمَرُ بينَ الشَّمسِ والأرضِ،
فصارَ الغيابُ معنى يُرى ولا يُقال.
ليسَ المحاقُ فراغًا،
بل سرٌّ يكتملُ حينَ ينطوي.
تتعلّقُ القلوبُ بما لا يُدرَك،
كأنَّ الانتظارَ نبضٌ لا يهدأ،
وعينٌ على حافةِ الأفق،
وزمنٌ يُمسَكُ من دقّتِه.
حتى إذا انشقَّ الظلامُ عن نفسه،
وانثنى الليلُ عن آخرِ خفائه،
وُلِدَ الهلالُ—
لا كجرمٍ في السماءِ،
بل كتحوّلٍ في المعنى.
كأنَّ النقصَ اهتدى إلى اكتماله،
وكأنَّ النورَ لا يأتي دفعةً،
بل يُقسَمُ ثم يعودُ مجتمعًا.
فالشرقُ يسبقُهُ إلى الرؤية،
والغربُ ما يزالُ في ثقلِ الغياب،
والكونُ بينهما نفسٌ تُبصر.
وترتفعُ الأكفُّ:
قد جاء… قد جاء.
ليسَ الهلالُ حدثًا،
بل هيئةُ اكتمالٍ تمشي في الزمن.
فإذا بدا،
لم تُعلنهُ السماء،
بل شهدتْ به القلوب.
أهلُ الهلالِ… النقصُ اكتملَ عيدًا
فالعيـدُ ليسَ وقتًا،
بل امتلاءُ ما كانَ فينا ناقصًا.
عاصم الزمان
تعليقات
إرسال تعليق