بقلم الشاعر 🌛⭐🌜 د. اسامه محمد زيدان 🌛⭐🌜 مابعد كمنجات درويش🌛⭐🌜
"" ما بعدَ كمنجات درويش.""
"الكمنجاتُ تبكي..."
هكذا أطلقَ "درويش" صرختَهُ في وجهِ الغياب..
ولكن، أتدري يا صاحبي لِمَ النحيبُ الآن؟
كمنجاتُ الأمسِ بكتْ فِردوساً مضاعاً.. بكتْ أندلساً سقطتْ في فخِ التاريخ،
أما زمانُنا هذا.. فهو الذي يُبكي البكاءَ في عيونِ الكمنجات!
على غزةَ التي صارتْ جرحاً لا ينام،
على لبنانَ المصلوبِ فوقَ أرزِهِ،
وعلى عراقٍ يغسلُ دجلةَ بدمعِ المواويل.
وعلى .. و على... و على
أما تلكَ الكمنجاتُ الغربية..
فقد انتحرتْ أوتارُها على عتباتِ الصمت،
تآكلتْ من فرطِ الزيفِ حتى استعصى عليها الأنين؛
فلم تعدْ تطالُ شرفَ البكاء..
لقد باتَ لحنُها نشازاً يخدشُ وجهَ الحقيقة.
حتى الكمان.. تلكَ الأنوثةُ المذبوحةُ في القصيدة،
فقدتْ ذاكرةَ النغم،
وهجرَها حتى "اللحنُ الحزين"؛
كأنَّ الحزنَ نفسَهُ استحيى.. فغادرَ أوتاراً لم تعدْ تتقنُ سوى الوجعِ الأخرس.
د. أسامة محمد زيدان.
تعليقات
إرسال تعليق