بقلم الشاعر 🌛🎓🌜د. اسامة محمد زيدان 🌛🎓🌜انا ...الثانية🌛🎓🌜
" أنا ... الثانية "
أتتركُني؟
وأنتَ تدرِي
بأنَّ ملوحةَ هذا الفقدِ
بحلقي.. مُميتة!
أما طرقَ السمعَ
صوتُ انكساري؟
ألم أقل لكَ ذاتَ بوحٍ:
"أنتَ شقيقُ الروحِ..
و الظِلُّ الذي لا يغادرني"
تلكَ البطاقةُ
تلكَ الهزيلةُ في جيوبِنا..
ليست مجردَ حبرٍ.. ورق،
بل هي دمي.. ودمُكَ..
سُكِبا في اسمٍ واحد.
أتتركُني؟
وما زالَ في صدرِي
نبضٌ يتلعثمُ باسمِك،
أَماتَ قلبُكَ؟
أم استراحَ من الضجيجِ.. فجأة؟
إذن.. خُذْ نبضي!
ازرعهُ في صدرِكَ
كي تعودَ الحياةُ فيّ..
فقط.. ابقَ هنا.
يا لَسُخريةِ الوجع!
أيُّ رصاصةٍ تلكَ..
عبرتْ نحوي..
فأخطأتْ جسدي،
لتستقرَّ في "أنا" الثانية؟
أصابتْ قلبي..
فنَزفتَ أنت!
وكأنَّ جلودَنا مرايا..
تقتسمُ النصالَ.. والندوب.
ما زلنا طفلينِ.. يا أخي..
ما زالت ألعابُكَ
في الزاويةِ.. تنتظر،
تلكَ الدمى..
لن أقوى على مُداعبتِها.. وحدي،
تُطاردني بأسئلتِها:
"أينَ غابَ رفيقُ الشقاوة؟"
فأقفُ وجِلاً..
يرتجفُ خوفي، ويخجلُ صمتي.
أبتلعُ غصّتي
وأُشيرُ بسبّابتي.. لنجمةٍ بعيدة:
"لقد صعدَ إلى السماء..
ليتعلّمَ لغةَ الملائكة."
لكنَّ همسَهم..
يشرخُ روحي كلَّ مَساء:
"إذا كانَ هو قد رحل..
فما الذي أبقاكَ أنت؟"
لا جوابَ عندي..
سوى أنني..
صرتُ بقايا حكايةٍ..
نصفُها في الأرض،
ونصفُها معلّقٌ معك.. في الغيم
تعليقات
إرسال تعليق