بقلم الشاعر 🌛🎓🌜قاسم عبدالعزيز الدوسري 🌛🎓🌜 المسافرة🌛🎓🌜
المسافرة…
أحيانًا…
أنسى اسمي
حين تناديني المدنُ بأصابعها
وحين يزدحمُ قلبي
بكل هذا الضجيج الذي يشبهكِ…
أتنفّسُكِ…
كأنكِ الضوءُ الوحيد
في غرفةٍ تعلّمتُ فيها
كيف يكونُ العتمُ وطنًا
أسافرُ إليكِ
لا على خرائطِ الجغرافيا
بل على خطوطِ كفّي
حيث كتبتُكِ امرأةً
تشبهُ المطر…
وتُجيدُ السقوطَ عليّ
في كلِّ الفصول
هناك…
في مدنكِ المبلّلةِ بالحنين
أعلّقُ قلبي
على شرفاتِ الياسمين
وأكتبُ اسمكِ
بماءِ البحر
كي لا يمحوهُ النسيان
وحين تمطرين…
أرفعُ وجهي إليكِ
كقصيدةٍ عارية
لم تُكتب بعد
وأقول:
هذا العشقُ… لا يكفيني
هاتِ لي عشقًا آخر
كي أتعلمَ كيف أموتُ بكِ
مرتين…
أيتها التي
تلدُ القمرَ من عينيها
وتنثرُ الكلامَ
كأنّهُ نبيذُ الفرح
علّمتِني
أن الحروفَ
ليست حروفًا…
بل جسدٌ
يشتعلُ حين تلمسينه
وأعود…
ككلِّ الرجالِ المهزومين
أقبّلُ يدَ الموج
وأعتذرُ للبحر
لأنني أحببتكِ
أكثرَ مما ينبغي
تجرحني المرايا…
لأنها تُريكِ في وجهي
وتسخرُ من ضعفي
حين أقول:
لا أريدُ أن أبقى…
إذا لم تكوني البقاء
كرهتُ السماءَ
لأنها تشبهُ عينيكِ
وكرهتُ المدنَ
لأنها لا تعرفُ اسمكِ
وكرهتُ الانتظار…
لأنكِ لا تأتين
لكنني…
أعودُ دائمًا
كطفلٍ
ضاع في حضنِ القصيدة
وأكتبكِ…
وأحلمُ بكِ
وأزرعُكِ
في كلِّ سطرٍ
كي تُزهري
كلُّ شيءٍ حولي
صار لحنًا
يعرفُ كيف يتهجّى اسمكِ
وكلُّ الطرقِ
تؤدي إليكِ
حتى تلك التي لا وجود لها
أنسى الغياب…
وأخونُ الذاكرة
وأبدأ من جديد
فاليوم…
هو أنتِ
والأمسُ… كان أنتِ
وغدي…
لن يكونَ إلا أنتِ
هكذا أعيش…
أمدُّ للكونِ
أنهارَ حبّي
وأرتّلُ باسمكِ
آياتِ البقاء…
قاسم عبدالعزيز الدوسري
تعليقات
إرسال تعليق