بقلم الشاعر 🌛🎓🌜 جمال الشلالدة 🌛🎓🌜انت الحاضر🌛🎓🌜
انت الحاضر والمستقبل
بين قلبي وقلبها سجال لا يسمعه أحد لكنه يشتعل في صدري كل مساء
تجلس أمامي بعينيها الممتلئتين بالعتب وكأنها تقرأ ما أخفيه دون أن أنطق
تسألني عن ماضٍ ظننته انطفأ لكنه يعود كلما نظرت إليّ بصمتٍ طويل
تعاتبني على اسمٍ أخطأت به ذات لحظة وكأن الزلة صارت دليلاً على خيانة لم تكن
تفتش في ملامحي عن ظلٍ لامرأة لم تعد تسكن أي طريق من طرقي
وحين أجلس وحدي تظن أنني أستحضرها بينما أنا أحاول أن أرتب فوضاي
أقسم لها أني لا أعرف أين هي ولا إلى أي الجهات مضت
لكن الشك حين يتسلل لا يسمع قسماً ولا يصدق اعترافاً
تلاحقني بأسئلتها حين أسافر وكأن المسافات تقودني إليها
وأنا أسافر لأهرب من هذا الاتهام لا لألتقي بمن نسيتها الأيام
أحبها هي بكل ما في الكلمة من صدق حتى إن قلبي يضيق إن حزنت
أحبها حتى أخاف من كلمة قد تكسر خاطرها دون قصد
لكنها لا ترى إلا بقايا قصة قديمة تحاول أن تعيش في ظلي
وأنا أحاربها كل يوم كي لا تفسد حاضري معها
أختنق حين تعاتبني وأصمت لأن الكلام قد يجرح أكثر مما يداوي
أحشر نفسي في داخلي وأغلق أبوابي حتى لا أؤذيها بكلمة
هي لا تعلم أني أختار صمتي حباً لا ضعفاً
ولا تعلم أني كلما سكت كنت أصرخ في داخلي باسمها هي
هي وحدها التي ملأت حياتي معنى بعد أن كانت مجرد أيام
هي دفء البيت ونبض الروح وسكينة الليل
وإن كان الماضي ظلاً عابراً فهي الشمس التي أشرقت بعده
لكن القلب والفكر أحياناً يخذلانني في لحظات شرود
فتحسب الشرود خيانة وأنا أراه تعباً من كثرة الدفاع
أحاول أن أشرح فلا أجد الكلمات التي تقنع قلباً خائفاً
وأحاول أن أقترب فتبتعد خطوة لتختبر صدقي
يا لها من معركة لا سيف فيها سوى الحب
ولا جراح فيها إلا ما تخفيه العيون
أنا لا أريد أن أربح هذا السجال إن كان ثمنه أن تخسر ثقتها
ولا أريد أن أثبت براءتي إن كان الطريق إليها يمر عبر دموعها
كل ما أريده أن تطمئن أني لها كما لم أكن لأحد
أن تدرك أن الماضي ليس أكثر من صفحة أغلقتها بيدي
وأن اسمها وحده الذي أكتبه على جدران أيامي
أريدها أن ترى نفسها في عيني كما أراها أنا
أجمل حكاية وأصدق صدفة وأعظم نعمة
وإن أخطأت يوماً فخطئي من ضعفي لا من خيانة
وإن صمت فصمتي خوف عليها لا منها
وإن سافرت فقلبي يبقى عندها لا يبرح مكانه
يا حبيبتي إن كنت أذنب فأنا أذنب بحبك أكثر مما ينبغي
وإن كنت أتيه فتيهي فيك لا في سواك
فاهدئي وامنحيني فرصة لأحبك دون محاكمة
دعينا نغلق باب الأمس ونفتح نافذة للثقة
لنزرع بيننا يقيناً لا تهزه الظنون
ونبني بيتاً لا يسكنه إلا نحن وحبنا
وفي النهاية أمد يدي لك لا لأدافع بل لأبقى
فإن كنت قد تعبت من الشك فتعالي نستريح معاً
وإن كنت قد خفت من الماضي فتعالي نكتبه من جديد باسمنا
أنا لك كما لم أكن يوماً لغيرك وسأبقى
وشكراً لك لأنك رغم كل هذا العتب ما زلت تختارينني كل يوم
بقلم جمال الشلالدة
تعليقات
إرسال تعليق