بقلم الشاعر 🌛🎓🌜 عماد السيد 🌛🎓🌜 تراتيل الاغتراب🌛🎓🌜
------ تراتيل الاغتراب
===================
هَجَرْتُ طَوْعًا بِلَادِي وَالْأَسَى ثَوَرُ
وَمَا نَأَى فِي طَرِيقِ الْمَحْفِلِ الْقَدَرُ
لَكِنَّ قَلْبِي مَشَى يَطْوِي مَوَاجِعَهُ
وَفِي الْحَنَايَا حَنِينٌ غَائِبٌ نَضِرُ
تَرَكْتُ خَلْفِي دُرُوبَ الْأَمْسِ بَاكِيَةً
كَأَنَّ خَطْوِيَ فِي أَحْجَارِهَا أَثَرُ
وَالنَّافِذَاتُ الَّتِي صَارَتْ تُنَادِيَنِي
تَبْكِي غِيَابِي وَمَا لِلْعَيْنِ تَدَّخِرُ
مَا كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْ مَأْوًى وَعَنْ وَطَنٍ
بَلْ عَنْ نُفُوسٍ عَنِ الْأَنْظَارِ تَعْتَذِرُ
أَبْغِي هُدُوءًا يُمِيتُ الْهَمَّ فِي جَسَدِي
وَنُورَ صِدْقٍ بِهِ الْأَرْوَاحُ تَنْتَصِرُ
وَمَا رَحِيلِي هُرُوبًا عَنْ مَعَارِكِنَا
بَلْ حُرِّيَّةُ قَلْبٍ صَانَهُ الصَّبْرُ
فَمَا لِكُلِّ غَرِيبٍ غَادَرَ الْوَطَنَا
تَرَفٌ، وَلَكِنْ بِقَلْبِ الْمَرْءِ تَنْفَجِرُ
قِصَصٌ مِنَ الْحُزْنِ تَجْبُرُ الْخُطَى سَفَرًا
وَلَيْسَ لِلْمَرْءِ عَمَّا خَطَّهُ مَفَرُ
تَظَلُّ رُوحِي لِبَابِ الدَّارِ نَاظِرَةً
وَلَوْ طَوَتْنِي لَيَالٍ حَارَ بِهَا السَّفَرُ
فِي كَفِّيَ الْيَوْمَ سُؤْلٌ رَاحَ يَأْكُلُنِي
هَلِ الْتِقَاءٌ بِنَفْسِي بَعْدَمَا صَغِرُوا؟
أَمْ سَأَظَلُّ بِآخِرِ الْمَدَى رَجُلًا
يَبْكِي دُرُوبًا عَلَيْهَا أُقْفِلَ الْقَدَرُ؟
فَإِذَا وَقَفْتُ بِآخِرِ الرَّحِيلِ هُنَا
عَرَفْتُ أَنَّ جِرَاحِي كُلَّهَا صُوَرُ
وَلَيْسَ هَذَا الشَّتَاتُ الْمُرُّ مُغْتَرَبًا
بَلِ اشْتِيَاقٌ بِهِ الْأَرْوَاحُ تَخْتَبِرُ
===================
قلمي وتحياتى
تعليقات
إرسال تعليق