بقلم الشاعر 🌛🎓🌜 د. اسامة محمد زيدان 🌛🎓🌜مؤامرة الخيمة🌛🎓🌜
" مؤامرة الخيمة "
سأقصُّ عليكم قصة الفأر والبرغوث, قصةٌ حدثت "الآن" وفي هذا الزمان، حيث تعاهدا على الأذية، وكان ساكن الخيمة هو الضحية. أحدهما لص خبزٍ مارد، والآخر مصاصُ دماءٍ جاهد. وليتهما يكتفيانِ بالسرقة، بل يأكلانِ خيرَ الناس ويُهدونهم الأسقامَ والعلل.
في زاوية الخيمة المظلمة و سكون الليل، وبينما كان صاحب الخيمة يئنُّ من التعب، اجتمع "قطاع الطرق" الصغار لرسم خطة السيطرة الأخيرة.
يهمس الفأر وهو يفرك شاربيه:
- يا صديقي الوثّاب، صاحبنا اليوم استسلم للنوم بعمق، ولم يبقَ في جعبته إلا كسرة خبزٍ يابسة، ونبضات قلبٍ أثقلها الهمّ. ما رأيك؟
ايقفز تلبرغوث بحماس لئيم:
- الخبزُ لك يا أبا الأسنان الحادة، فمعدتي لا تشتهي إلا 'الخمر الأحمر' الذي يجري في عروقه. لكنه مضطرب، حركته في النوم تزعجني، فكيف السبيل لتهدئته؟
الفأر الخبيث :
- اسمع يا شريكي.. سأبدأ أنا بقرض زاوية الكيس بعيداً عنه لأشتت انتباهه بصوت 'الخربشة'. حين يلتفتُ للجهة الأخرى، اقفز أنت وانغرز في أهدأ بقعة في جسده. اجعله يحكُّ جلده حتى ينسى خبزه، وفي تلك اللحظة.. سأسحب أنا ما تبقى من قوت يومه إلى جحري.
يضحك البرغوث بلؤمٍ:
خطةٌ محكمة، أنت تُجوعه، وأنا أنحله بالمرض والسهر. سنتركه خاوياً، لا هو شبع من رغيفه، ولا هو تهنّى بمنامه. الخيمةُ لنا الليلة.
تعليقات
إرسال تعليق