بقلم الشاعرة ✍️✍️ مريم سدرا ✍️✍️ الموت الاليف✍️✍️
**★**الموت الأليف**★**
وَأَمْضِي فِي المَوْتِ الأَلِيفِ
مُعَلَّقَةً فِي هُوَّةٍ بَيْنَ حَيَاةٍ
وَفَرَاغْ
أُصَارِعُ وَحْدِي المَسَافَاتِ
وَكُلَّمَا عَبَرْتُ سَطْرًا
أَعَادَنِي الزَّمَنُ لِلْوَرَاءِ
فَلَمْ أَعُدْ أَسْتَبِينُ مَوَاجِعَ
الحُرُوفِ
حِينَ يَغِيبُ قَنْدِيلُ
تَوَهُّجِهَا
وَتَسْكُنُ الخَوَاءْ
تَهْرُبُ مِنِّي الكَلِمَاتُ
أَتَعِبَتْها المَسِيرِ
وَكَأَنَّ صَوْتِيَ الَّذِي
أَوْدَعْتُهُ
حَنَاجِرَ الأَبْجَدِيَّةِ
أَضَاعَ سَبِيلَ الوَفَاءِ
فَلَا الحُرُوفُ تُجِيبُنِي
وَلَا الصَّدَى يَحْنُو عَلَيَّ
بِالنِّدَاءِ
أَجْلِسُ وَحْدِي...
وَفِي زَوَايَا الرُّوحِ مُدُنِي
الخَالِيَةُ
وَنَوَافِذُ أَغْلَقَهَا الرَّحِيلُ
وَأَبْوَابٌ مَا عَادَ يَطْرُقُهَا
حَتَّى الغُرَبَاءْ
تَخْشَانِي المَرَايَا
كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَرَى
فِي انْكِسَارِ الزُّجَاجِ
بَقِيَّةً مِنِّي لا زَالَت
تَتَهَجَّى الرَّجَاءْ
وَفِي عَيْنَيَّ غَيْمٌ مُرْهَقٌ
يَأْبَى الهُطُولْ
فَفِي النَّفْسِ أَسْرَابُ
الكِبْرِيَاءْ
إِنَّمَا هِيَ غُرْبَةُ الرُّوحِ
حِينَ يَضِيقُ بِهَا المَكَانْ
وَتَسْكُنُ الحَيْرَةُ سُطُورَ
الشُّعَرَاءِ
أُفَتِّشُ عَنْ كَلِمَاتِي
فِي جُبِّ الصَّمْتِ العَمِيقْ
وَأَسْأَلُ الأَوْرَاقَ
هَلْ مَرَّتْ عَلَيْكُمْ تَشْتَهِي
الاِحْتِوَاءْ؟
هَلْ تَرَكْتُ فَوْقَ سُفُوحِكُمْ
شَيْئًا مِنْ نَبْضٍ قَدِيمٍ
خَضَّبَ وُجُوهَكُمُ البَيْضَاءْ؟
وَيَرُدُّ الحِبْرُ مُنْطَفِئًا
كَعَيْنٍ أَطَالَتِ الاِنْتِظَارَ
بِلَا سَنَاءْ
يَا وَحْدَتِي...
يَا آخِرَ الأَشْيَاءِ حِينَ تَفِرُّ
مني كُلُّ الأَشْيَاءِ
لَا تَسْأَلِينِي عَنْ قَصِيدَتِي
فَقَدْ تَبَدَّدَتْ فِي زِحَامِ
العَنَاءِ
وَتَرَكَتْنِي بِأَصَابِعَ مِنْ حَنِينْ
أمْضِي...
وَلَا أَعْرِفُ هل أَبْحَثُ
عَنْ نِهَايَةٍ
أَمْ عَنْ بَدَايَةٍ تُشْبِهُنِي...
وَتُطِيلُ البَقَاءْ
بقلمي مريم سدرا
تعليقات
إرسال تعليق